مركز الأبحاث العقائدية
241
موسوعة من حياة المستبصرين
يثبت حجة ولا يقطع عذراً ، وقد كان يربع في أمره وقتاً ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرّح باسمه فمنعته من ذلك اشفاقاً وحيطة على الإسلام ! ورب هذه البنية ( يعني الكعبة ) لا تجتمع عليه قريش أبداً ! فعلم رسول الله أني علمت ما في نفسه فأمسك ( 1 ) . س - هل قلت وحدَك أن رسول الله يهجر ( معاذ الله ) ؟ ج - عندما قلت أن رسول الله يهجر انقسم الناس فقوم يقولون قربوا لرسول الله يكتب لكم وقوم يقولون ما قلت ، وعندما كثر اللغط قال رسول الله : قوموا عني فقد علم رسول الله أنه لم يعد هناك داع من كتابة الكتاب لما سوف يوجب من طعن في مقام النبوة . وخرجنا من عند رسول الله بعدما قال قوموا عني ، وكان هذا آخر عهدي برسول الله . س - هذا يعني أن رسول الله مات وهو غاضب منك وممن كان معك ، ووقف موقفك في ذلك اليوم ؟ ج - هذا صحيح ، وليغفر الله لي . منع إعلان وفاة الرسول : س - ماذا فعلت بعد ذلك وما كانت خطتك ؟ ج - أولا ، كان يجب أن أبقى في المدينة قريباً من المسجد ودار رسول الله ، لذلك كما قلت لك أخّرت جيش أسامة بن زيد ، وبما أني كنت قريباً من دار الرسول فكنت أول من علم بوفاة الرسول ، ولكن لأن أبا بكر لم يكن موجوداً بسبب ذهابه إلى أهله في السنح كان لا بد أن انتظره ريثما يحضر لنتابع الخطة معاً ،
--> 1 - شرح النهج : 12 / 21 .